محمود صافي
47
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الإعراب : ( أم ) منقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام المفيدة للتوبيخ والتقريع ( لكم ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ( كتاب ) ، ( فيه ) متعلّق ب ( تدرسون ) ، و ( لكم ) الثاني خبر إنّ ، ( فيه ) الثاني متعلّق بخبر إنّ ( اللام ) للتوكيد ( ما ) موصول في محلّ نصب اسم إنّ ( تخيّرون ) مضارع محذوف منه إحدى التاءين ، وحذف منه ضمير الغائب العائد أي تخيّرونه . جملة : « لكم كتاب . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « تدرسون . . . » في محلّ رفع نعت لكتاب « 1 » . وجملة : « إنّ لكم فيه لما . . . » في محلّ نصب مفعول به لفعل الدراسة « 2 » . وجملة : « تخيّرون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) . الفوائد - بعض ما يخفى من الجملة المحكية بالقول : من الجمل المحكية ما قد يخفى ، فمن ذلك في المحكية بعد القول : ( فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ) . والأصل إنكم لذائقون عذابي ، ثم عدل إلى المتكلم ، لأنهم تكلموا عن ذلك بأنفسهم ، كما قال الفرزدق : ألم تر أني يوم جوّ سويقة * بكيت فنادتني هنيدة ماليا والأصل : مالك . ومنه في المحكية ، بعد ما فيه معنى القول ، قوله تعالى : ( أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ . إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ) أي تدرسون فيه هذا اللفظ ، أو تدرسون فيه قولنا هذا الكلام ، وذلك إما على أن يكونوا خوطبوا بذلك في الكتاب
--> ( 1 ) يجوز أن يكون الضمير في ( فيه ) يعود على حكمهم المفهوم من السؤال السابق لا على الكتاب ، فهو حينئذ متعلّق بالاستقرار المتقدّم الذي تعلّق به ( لكم ) . وجملة تدرسون على ذلك في محلّ نصب حال من الضمير في ( فيه ) . . . أو هي استئنافيّة . ( 2 ) وهي جملة محكيّة أي هي المدروسة في الكتاب ، وكان من حقّ همزة ( إنّ ) الفتح ولكنّ اللام المؤكّدة في حيّزها جعلت الهمزة مكسورة .